عثمان بن أبي بكر الدوني ( ابن الحاجب )
80
الإيضاح في شرح المفصل
و « هنوك » عند البصريّين منها ، فلذلك ذكره « 1 » ، وكثير على أنّها كيد « 2 » ، و « حموك » « 3 » بكسر الكاف ، لأنّ الأحماء أقارب زوج المرأة ، فالمخاطب / بذلك النّساء ، ولهذه الأسماء فصل يأتي إن شاء اللّه تعالى . قال : « وفي كلا مضافا إلى مضمر » . اختلف النّاس في أصل « كلا » ، هل أصله الواو أو أصله الياء ، فمنهم من قال : أصله الواو ، والدّليل عليه قولهم : « كلتا » ، والواو تبدل منها التاء كثيرا « 4 » ، [ كتخمة وتراث وتجاه في وخمة ووراث ووجاه ] « 5 » ، وقول بعضهم : إنّها تاء التأنيث كتاء قائمة مردود بأنّ تلك لا تكون وسطا « 6 » ، وقول بعضهم : إنّها للإلحاق مردود بما يلزم من كلتويّ « 7 » [ في النّسبة ] « 8 » ، ومنهم من قال : أصلها الياء « 9 » ، والدّليل عليه إمالتهم إيّاها ، إذ لا يميلون اسما ثلاثيّا على غير الشّذوذ إلّا ما كان من ذوات الياء . ثمّ لها جهتان : إحداهما : الإضافة إلى الظّاهر ، فإذا أضيفت إليه فإعرابها بالحركات تقديرا ، والدّليل عليه أنّها اسم مفرد وآخره ألف ، فوجب أن يعرب بالحركات تقديرا كعصا ورحى ، والدّليل على أنّه
--> ( 1 ) أي الزمخشري ، قال السيوطي : « وقصر الفراء الإعراب بالحروف الخمسة على الأول ومنع ذلك في هن ، وتابعه قوم » ، الهمع : 1 / 38 . ( 2 ) يريد أن « هن » يعرب بالحركات ، كما يقال في يد : هذه يدك ، رأيت يدك ، ومررت بيدك ويشير بذلك إلى لغة النقص ، وهي الأفصح في هذا الاسم . انظر أوضح المسالك : 1 / 31 . ( 3 ) في د : « كيد ، فإن صاحب الجمل قال : ألحق الهن بالأسماء الخمسة ، وحموك . . » والذي قاله الزجاجي في الجمل : « والواو علامة الرفع في خمسة أسماء معتلة وهي أخوك وأبوك وحموك وفوك وذو مال » الجمل : 3 ، وذهب الجرجاني إلى أن هذه الأسماء ستة ، انظر الجمل للجرجاني : 6 . ( 4 ) ذهب سيبويه إلى هذا ، انظر الكتاب : 3 / 363 - 364 ، وسر صناعة الإعراب : 151 ، وشرح المفصل لابن يعيش : 1 / 55 وشرح الكافية للرضي : 1 / 32 . ( 5 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د . ( 6 ) ممن ذهب إلى هذا أبو عمر الجرمي ، انظر سر صناعة الإعراب : 151 ، وشرح الملوكي في التصريف : 302 ، وشرح المفصل لابن يعيش : 1 / 55 ، وشرح الكافية للرضي : 1 / 32 . ( 7 ) نسب السيوطي هذا القول إلى الجرمي . انظر الهمع : 1 / 41 . ( 8 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د . ( 9 ) ممن ذهب إلى هذا أبو علي الفارسي . انظر الهمع : 1 / 41 .